مع الطب
الأسباب لها خالق للأطباء والمرضى
بقلم
د. إبراهيم الشربيني
-موضوع العدوى والأحاديث الواردة فيها قد أثارت جدلًا في الماضي كما تثير إلى اليوم شكوكًا لدى بعض الشباب .. نتيجة لما يبدو في ظاهرها من تعارض، ومن أمثلة هذه الأحاديث:
-عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم"لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولاصفر، وفِرمن المجدوم كما تفر من الأسد" (1) .
-وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا عدوى ولا صفر ولا هامة"فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون فيها الرمل كأنها الظباء فيجئ البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها؟
قال:"فمن أعدي الأول؟" (2)
-عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا يُورِد مُمَرضٌ على مُصح" (3) ."
-عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: - كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم"إنا قد بايعناك" (4) .
-وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم في قصعة واحدة وقال له:"كل ثِقةً بالله وتوكلًا عليه" (5) .
وقد طعن في أهل الحديث أعداءُ السنة وقالوا يروون الأحاديث التي ينقض بعضها بعضًا ثم يصححونها .. والأحاديث التي تخالف العقل فانتدب أنصار السنة للرد عليهم ونفى التعارض عن الأحاديث الصحيحة .. وبيان موافقتها للعقل.
فكلها أحاديث صحيحة وليس في هذه الأحاديث النبوية الشريفة من تعارض في حقيقة الأمر فأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي صحت عنه يصدق بعضها بعضًا فهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي - وأحاديثه صلى الله عليه وسلم هي الحق الذي لا مرية فيه .. وتتوالى الأحقاب والأزمنة فلا تزداد على الأيام إلا نصاعة ووضوحًا وجلاء ..