فهرس الكتاب

الصفحة 7560 من 18318

جهاد اليهود المحاربين للمسلمين

الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود

رئيس المحاكم الشرعية في قطر

إن الله سبحانه قد ضمن النصر للمؤمنين المجاهدين، فقال سبحانه (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَءَامَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَاد) [غافر: 51] ، وقال: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [الروم: 47] .. فهذا النصر المضمون للمؤمنين هو مشروط بنصرهم لدين الله وحمايته والذود عن حدود المسلمين وحقوقهم وحرماتهم، وأن يجاهدوا أنفسهم على القيام بواجبات دينهم قبل أن يجاهدوا عدوهم؛ حتى يكون الله وليهم وناصرهم والمعين لهم على عدوهم: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم) [محمد: 7] .

ولابد مع هذا من الأخذ بأسباب الوسائل من الحزم والعزم والاستعداد بالقوة: كما أرشد إليه الكتاب العزيز في قوله: (خُذُوا حِذْرَكُمْ) [النساء: 71] ، (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) [الأنفال: 60] ، والقوة تختلف باختلاف الأحوال والأزمان، ولكل زمن دولة وقوة ورجال تناسب حالة القتال وزمانه.

أما إذا تخلف عملهم عن واجبات دينهم ولم يستعدوا بالحزم والعزم والقوة لجهاد عدوهم .. فإنه يتخلف عنهم هذا النصر المضمون لهم؛ لأن ذنوب الجيش جند عليه، والاتكال على الإيمان بدون عمل يعتبر عجزًا ومخالفة لأمر الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت