فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 18318

في رياض التوحيد

بقلم: إبراهيم شعبان يوسف

بشارة الدارين

لو تدبرنا آيات البشارة في القرآن الكريم الخاصة بعباد الله المخلصين لوجدناها كالآتي:

أولًا: بشارة الدنيا في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُون) 30 فصلت. ما شاء الله، عباد أخلصوا لله نياتهم، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، نطقت ألسنتهم معبرة عن عقائد قلوبهم بأن الله ربهم فعبدوه، وخضعوا له، واعتزوا بالذل إليه، يراهم حيث أمرهم، ويفقدهم حيث نهاهم.

ففي أماكن الخير قادة، يقتدي بفعالهم، وتقتفى آثارهم.

وفي أماكن اللهو واللغو لن تراهم أو تسمع لهم فيها ركزًا.

وهكذا استقاموا طوال حياتهم، بعد إسلامهم وتوبتهم، لم يبدلوا أو يحرفوا، وحين دهمهم هازم اللذات، ومفرق الجماعات، وأنشبت فيهم المنية أظفارها، وتحشرجت الروح في الصدور، وأصبحوا في انقطاع عن الدنيا، وإقبال على الآخرة، تنزلت ملائكة الرحمة تبشره عند الاحتضار بالجنة التي طالما كان يحلم بها، وأفنى العمر في طلبها، حيث وعده المولى بها إن هو استقام على التوحيد، فأمامه تفتح أبواب الأمل، ويعدم الخوف، ويطرح الحزن.

ثانيًا- بشارة الآخرة، في قوله تعالى: (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيم) 12 الحديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت