فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 18318

قوم بشرتهم الملائكة عند الموت بالجنة، وظلوا هكذا في قبورهم، يرون مقعدهم فيها، وأرواحهم تأوي إلى قناديل معلقة بساق عرش الله، حيث آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين. ويأنسون بالعمل الصالح في صورة جميلة حسنة. أما عند القيام من الأجداث يوم الحشر والنشر، لا يحزنهم الفزع الأكبر، وتتلقاهم الملائكة- قائلة- هذا يومكم الذي كنتم توعدون. ويسعى نورهم بين أيديهم، نظير إيمانهم حتى لا يضلوا السبيل، كما كانوا في دنياهم على الهدي يسيرون، في وقت ضلت السبل بأهل الهوى.

فتبشرهم ملائكة الرحمن بالجنة التي تجري الأنهار من تحتها، لهم فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، لا يصيبهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين. لهم فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إلى غير ذلك من الحور العين، كأنهن بيض مكنون، قاصرات الطرف عن سواهم، خيرات حسان، يطوف عليهم ولدان بأكواب وأباريق وكأس من معين، لا يسمعون فيها لغوًا ولا تأثيمًا، إلا قيلًا سلامًا سلامًا، إلى غير ذلك مما أعده الله لهم. وحقًا- ذلك هو الفوز العظيم. وأي فوز أعظم من هذا؟ ومن عظيم فيض الله أن القرآن الكريم نطق بذلك في جميع آيات البشارات.

أخي القارئ- سل الله سبحانه أن يجعلنا من أهل البشارتين.

(كرامات أربت على التعداد)

من العجب أن القوم يروجون قصصًا وحكايات عن أشياخهم الأحياء منهم والأموات. فمن قائل بأن الشيخ أوقف القطار حين طالبه الموظف بإبراز التذكرة. إلى قائل بأن الشيخ من أهل الخطوة، وأنه يقيم الصلاة بمكة المكرمة ثم يعود في لحظة. ومن قائل بأن الشيخ أصبح غير مكلف بأداء الفرائض حيث أنه قد وصل. إلى قائل بأن الشيخ يؤتمن على النساء إذ أنه حين يدلكنه لا يجدن به آلة الذكورة. ومن قائل بأن، الشيخ حامي الحمى حيث التقط القنابل العدائية وألقى بها في المحيطات. إلى غير ذلك مما لا يقبله شرع ولا عقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت