الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:
فإن من أوجه الشبه الواضحة بين اليهود والرافضة، معتقد المسيح والمهدي، فبينما ينتظر اليهود خروج رجل من آل داود يحكم العالم ويعيد لليهود عزهم ومجدهم ويستعبد باقي الشعوب ويسخرها لخدمتهم، كذلك ينتظر الرافضة خروج القائم الحجة: محمد بن الحسن العسكري من سرداب سامراء الذي دخله سنة 265هـ لينصرهم من أعدائهم، ولا يزالون يزورون السرداب يدعون القائم الحجة للخروج، وفي هذا المقال نوضح:
1 -عقيدة المسيح المنتظر عند اليهود.
2 -عقيدة المهدي المنتظر عند الرافضة.
3 -أوجه الشبه بين المعتقدين.
4 -إبطال ذلك المعتقد.
أولاً: عقيدة المسيح المنتظر عند اليهود:
لقد وردت البشارة بالمسيح المنتظر في أسفار اليهود وكذا في تلمودهم.
1 -ففي سفر زكريا ورد: «ابتهجي جدًا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم، هو ذا ملكك يأتي إليك، هو عادل ومنصور، وديع راكب على حمار وعلى جحش ابن أتان، ويتكلم بالسلام للأمم، وسلطانه من البحر ومن النهر إلى أقاصي الأرض» . «الإصحاح التاسع فقرة 9، 10» .
2 -جاء في التلمود: «إن المسيح يعيد قضيب الملك إلى إسرائيل، فتخدمه الشعوب وتخضع له الممالك، وعندئذ يمتلك كل يهودي ألفين وثمانمائة عبد وثلاثمائة وعشرة أبطال يكونون تحت إمرته» .
3 -ورد في كتاب أفحام «ص125 - 127 لابن عباس المغربي» : «أن اليهود ينتظرون قائمهم الذي يخرج في آخر الزمان، والذي إذا ما حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم ولا يبقى إلا اليهود، فيجمع أسرهم إلى القدس وتصير لهم دولة، ويخلو العالم من سواهم، ويحجم الموت عن جنابهم المدة الطويلة» .