إن ظلم العبد نفسه يكون بترك ما ينفعها وهى محتاجة إليه وذلك فعل ما أمر الله به وبفعل ما يضرها، وذلك المعاصى كلها.
كما أن ظلم الغير كذلك إما بمنع حقه أو التعدي عليه، فإن الله أمر العباد بما ينفعهم ونهاهم عما يضرهم.
وجاء القرآن بالأمر بالإصلاح والنهى عن الفساد، والصلاح كله طاعة والفساد كله معصية.
وقد لا يعلم كثير من الناس ذلك على حقيقته فعلى المؤمن أن يأمر بكل مصلحة وينهى عن كل مفسدة.
وكل ما أمر الله به راجع إلى العدل وكل ما نهى عنه راجع إلى الظلم.
والظلم الذى حرمه الله على نفسه أن يترك حسنات المحسن فلا يجزيه بها، أو يعاقب البريء على ما لم يفعله من السيئات.
أو يعاقب هذا بذنب غيره، أو يحكم بين الناس بغير العدل ونحو ذلك مما ينزه الله جل وعلا عنه وذلك لكمال عدله وحمده.
من أسباب قوة الإيمان ونوره سماع القرآن وتدبره ومعرفة أحوال النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزاته.