فهرس الكتاب

الصفحة 13650 من 18318

تحذير الداعية من القصص الواهية

علي حشيش

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي جاءت في شرب غسل رأس النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأيام التي انتشرت فيها القصص الواهية حول شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم، والتي بيَّنا على مدى الحلقتين السابقتين عوارها وفساد طرقها التي اغتر بها أهل التقميش ومن أمثلتهم الأخ الشويش وغيره الذين لا دراية لهم بعلم الحديث التطبيقي الذي به تظهر العلل ويتبين الخلل حيث نظر الى ما جاء في شهر جمادى الآخرة وغفل عما جاء في شهر رجب وأخذ يهمز ويلمز في مجلة لا تحمل لأهل الحديث والسنة إلا البغض والحقد وترميهم بالزندقة تصدرها الطرقية المسماة بالعزمية.

وإلى القارئ الكريم تخريج وتحقيق هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الطرقية، حيث إن هذه القصة الواهية تتفق مع سابقتها في تحريم مَن شرب غُسل رأس النبي صلى الله عليه وسلم على النار.

أولاً: المتن

رُوِيَ عَنْ سَلْمَى امرأة أبي رافع قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فَوْق بيته جالسًا، فقال: يا سلمى، اتني بغسل، فجئت إليه بإناء فيه ماء سدر فصفيته له، ثم جثا على مرفقة حشوها ليف، وأنا أصب على رأسه فغسله، وإني لأنظر إلى كل قطرة من رأسه في الإناء كأنه الدر يلمع، ثم جئته بماء فغسله، فلما فرغ من غَسْلِه قال: يا سلمى، أهريقي ما في الإناء في موضع لا يتخطاه أحد، فأخذتُ الإناء، قلت: يا رسول الله، حَسَدتُّ الأرض عليه فشربتُ بعضه، ثم أهرقت الباقي، فقال: اذهبي فقد حرمك الله بذلك على النار» .

ثانيًا: التخريج

هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة الواهية: أخرجه الإمام الطبراني في «المعجم الأوسط» (10/ 103) (ح9217) قال: حدثنا نصر بن عبد الملك السِّنجاوي، قال: حدثنا معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال: حدثني أبي محمد بن عبيد الله، عن أبيه عبيد الله بن أبي رافع عن سلمى امرأة أبي رافع قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... » القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت