فهرس الكتاب

الصفحة 13651 من 18318

ثالثًا: التحقيق

المسألة الأولى: غرابة الحديث الذي جاءت به هذه القصة:

2 -قاعدة: قال الإمام السخاوي في «فتح المغيث» (4/ 4) : «الفرد المطلق: وهو الحديث الذي لا يعرف إلا من طريق ذلك الصحابي ولو تعددت الطرق إليه» . اهـ.

3 -قال الإمام الطبراني في «الأوسط» (10/ 203) : «لا يروى هذا الحديث عن سلمى إلا بهذا الإسناد تفرد به معمر بن محمد» .

قلت: فالحديث الذي جاءت به القصة غريب متنًا وغريب سندًا. حيث إن هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة لا يروى عن سلمى إلا بهذا الإسناد، تفرد به معمر بن محمد.

4 -وهذا ينطبق تمام الانطباق على القاعدة التي أوردها ابن الصلاح في «مقدمته» ص394) قال: «وينقسم الغريب أيضًا من وجه آخر: فمنه ما هو غريب متنًا وإسنادًا، وهو الحديث الذي تفرد برواية متنه راوٍ واحد» . اهـ.

قلت: بتطبيق هاتين القاعدتين: القاعدة التي أوردها الإمام السخاوي والقاعدة التي أوردها الإمام ابن الصلاح على حكم الإمام الطبراني على الحديث يتبين أن الحديث غريب غرابة مطلقة، وغريب متنًا وغريبٌ سندًا، ويحسب من لا دراية له بهذا العلم أنه أمر هين ولكنه من أهم الأمور في علم الحديث التطبيقي، حيث يتبين للباحث أن الحديث الذي جاءت به القصة ليس له متابعات ولا شواهد.

وما حكم عليه الإمام الطبراني في «المعجم الأوسط» بالتفرد لا ينقاد إلا لإمام جهبذ من جهابذة هذا الفن الدقيق الواسع، وقد تعب كثيرًا في إخراج هذا الكتاب على هذه الطريقة، لذلك كان يقول: «هذا الكتاب روحي» . اهـ.

قلت: بعد أن تبين لنا أن الحديث الذي جاءت به القصة من «الغرائب» والتي بينا نوعها آنفًا نبين علة هذا الحديث الغريب.

المسألة الثانية: العلل:

العلة الأولى: معمر بن محمد المتفرد بهذا الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت