إلى صغير ... تائه
[قولوا له روحي فداه
هذا التبرج ... ما مداه؟!]
يا مَنْ تناسى رَبَّه
قل لي - بربك - ما الحياه؟
أكلٌ؟ شرابٌ؟ مَلبسٌ؟
تلوَيَنُ خدِّ أو شفاه؟
أنا لستُ أنكر أنه
يحلو لِعَيْنَيْ مَنْ يراه!!
لكنَّ إنكاري لِما
يتلوه مِن سخط الإله
ولدروه المشئوم في
حَجْب الشبيبة عن هداه
ولقلبه الصخر الذي
طرح الأوامر والنواه
ولفكره المَرحِ الذي
يعصاه إنْ أدى الصلاة
تلك المعادلة التي
قد حيَّرت ذهني ... فتاه!
فكِّر صغيري ... مرَّةً!!
فكِّر - ولكن في أناه
فالدين وسْط بحورنا
-متفردًا - طوْق النجاه
والدين رَوْض ناضرٌ
للعين ما أبهى رُؤاه!
والدين وادٍ مُتْمِرٌ
للأكل ما أشهى جناه!
والدين زهر عاطَرٌ
فاغمس فؤادك في شذاه
وانهل مساءَك كله
وارشف صباحك مِن نداه
واعصم فؤادك عن هؤى
قد ضل مَنْ أرضى هواه
اغضب!! ولكن لا تَلُمْـ
نِي أنْ سخرتُ من العصاه
بُغض العصاة - لفعلهم -
شرطٌ لرضوان الإله
فاخترتهُ وبغضتهم
فعساه أن يرضى ... عساه
أنا لست أعصي أمره
وأغَار إنْ أحدٌ عصاه
عنت الوجود لوجهه
وبذلةٍ تعنو الجباه
حلمي محمد صلاح