فهرس الكتاب

الصفحة 14903 من 18318

وقفات مع حادثة سب الرسول صلى الله عليه وسلم

اعداد المستشار احمد السيد على

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد فوجئ العالم الإسلامي بقيام شرذمة من جهلاء أوربا بسب النبي صلى الله عليه وسلم، ومحاولة الانتقاص من قدره بين الناس بنشر رسوم مسيئة في صحيفة» يولاندس بوستن «الدنماركية يوم 30/ 9/2005م، ثم تبعتها صحيفة» مغازيت «النرويجية و» فرانس سوار «الفرنسية، و» دي فيلت «، و» برلين زيتونج «الألمانيتين، وبعض الصحف الأسبانية والهولندية، ثم قام هؤلاء الجهلاء بتكرار نشر هذه الرسومات المسيئة بعد مرور أكثر من عامين على النشر الأول، مُصِّرين على الإساءة لنبينا صلى الله عليه وسلم وديننا، ولنا مع هذه الحادثة الوقفات التالية: الوقفة الأولى: حكم من سب النبي صلى الله عليه وسلم: أجمع أهل العلم على أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم إن كان مسلمًا فإنه يكفر، وَحَدُّه القتل، أما إن كان كافرًا، ذميًا أو معاهدًا أو محاربًا فقد اختلف العلماء في حكمه، فحكى عن مالك وأهل المدينة والليث وأحمد وإسحاق والشافعي أنه يقتل، وحكى عن النعمان أنه لا يقتل، وقال: الذي هم عليه من الشرك أعظم، قال تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [التوبة: 12] ، وقال تعالى: {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [التوبة: 13] ، فجعل همهم بإخراج الرسول من المحفزات على قتالهم، وما ذاك إلا لما فيه من الأذى، وسبه أغلظ من الهم بإخراجه، والآيات والأحاديث في هذا أكثر من أن تحصى، ولعدم القدرة على تطبيق هذا الحد الآن نقول: الوقفة الثانية: سنة الله فيمن لا يقدر المسلمون على الانتقام منه: اعلموا- رحمكم الله- أن الله سبحانه ينتقم لرسوله ويكفيه إياه، فقد قال سبحانه وتعالى: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت