فهرس الكتاب

الصفحة 14904 من 18318

الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [الحجر: 94، 95] ، وقال: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] ، فكل من شنأه وأبغضه وعاداه فإن الله تعالى يقطع دابره ويمحق عينه وأثره. وقد أخرج ابن حجر العسقلاني في كتابه النفيس» الدرر الكامنة «؛ أن النصارى كانوا ينشرون دعاتهم بين قبائل المغول طمعًا في تنصيرهم وقد مهد لهم الطاغية هولاكو سبيل الدعوة بسبب زوجته الصليبية ظفر خاتون، وذات مرة توجه جماعة من كبار النصارى لحضور حفل مغولي كبير عقد بسبب تنصر أحد أمراء المغول، فأخذ واحد من دعاة النصارى في شتم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هناك كلب صيد مربوط، فلما بدأ هذا الصليبي الحاقد في سب النبي صلى الله عليه وسلم، زمجر الكلب وهاج، ثم وثب على الصليبي وخمشه بشدة فخلصوه منه بعد جهد، فقال بعض الحاضرين: هذا بكلامك في حق محمد عليه الصلاة والسلام، فقال الصليبي: كلا، بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أني أريد ضربه، ثم عاد لسب النبي صلى الله عليه وسلم وأقذع له السب، عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليبي وقطع زوره في الحال، فمات الصليبي من فوره، فعندها أسلم نحو أربعين ألفًا من المغول «. اهـ» الدرر الكامنة « (ج2 ص202) . الوقفة الثالثة: الوقوع في عِرض النبي صلى الله عليه وسلم سبب من الأسباب المؤدية إلى إذلالهم: وهذه بشارة ننقلها إلى المسلمين في جميع العالم، أن إذلال من فعل ذلك لا ريب فيه وليس أدل على ذلك من الآتي: أ- كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر، وكلاهما لم يسلم لكن قيصر أكرم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وأكرم رسوله، فثبت الله ملكه، أما كسرى فمزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتله الله بعد قليل، ومزق ملكه كل ممزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت