بقلم الشيخ: بكر محمد إبراهيم
نائب رئيس فرع السلام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ورضي الله عن الصحابة الأبرار، وبعد:
فإليك أيها القارئ العزيز نبذة عن مناقب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ثاني الخلفاء الراشدين، وصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عمر ينهى عن التواكل:
روى الطبري أن طلحة بن عبيد الله دخل على أبي بكر وعمر وقال: ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد نرى غلظته؟ فقال، رضي الله عنه: بالله تخوفني، أقول: اللهم إني استخلفت عليهم خير أهلك ... أبلغ عني ما قلت من ورائك.
وقد كان عمر، رضي الله عنه، لا ينفك يحارب رذيلة الاسترخاء بقدر ما كان يحارب روح التواكل والاستنامة.
يروي صاحب كتاب (كنز العمال) نقلًا عن معاوية بن قرة: لقي عمر بن الخطاب ناسًا من أهل اليمن، فقال: من أنتم؟ فقالوا: متوكلون، فقال: كذبتم، ما أنتم متوكلون، إنما المتوكل رجل ألقى حبة إلى الأرض وتوكل على الله.
ويقول صاحب (العقد الفريد) : قال عمر بن الخطاب: لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهم ارزقني، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة، وأن الله تعالى إنما يرزق الناس بعضهم من بعض، وتلا قوله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الجمعة: 10] .
نستخلص من هذا أن عمر، رضي الله عنه، كان داعية خير إلى العمل، إلى الكسب، إلى الارتزاق، فالكسل والاتكال قضى على الأمم وأصابها بالشيخوخة والزوال.
عدل عمر: