فهرس الكتاب

الصفحة 18194 من 18318

حديث الشهر

الحج المبرور طريق إلى الجنة

د. جمال المراكبي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

لا شك أن الحج من أفضل الأعمال بعد الإيمان، وأنه لون من ألوان الجهاد في سبيل الله

روى البخاري في صحيحه بَاب فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ... أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، قِيلَ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قِيلَ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ حَجٌّ مَبْرُورٌ البخاري

وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت يا رسول الله نرى الجهادَ أفضلَ العمل، أفلا نجاهد؟ قال «لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور» وفي رواية «لَكُنَّ أفضل الجهاد حج مبرور» رواه البخاري

وبشر النبي من حج واجتنب المحظورات ظاهرًا وباطنًا بغفران ذنوبه فقال «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» البخاري

وأخبرنا النبي أن الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ متفق عليه

والحج المبرور هو المقبول الذي راعى فيه صاحبه شروط صحة العمل، وشروط قبوله من إخلاص العمل لله تعالى، ومتابعة هدي النبي، واجتناب الآثام والأوزار والفسق والرفث

ومن علامات هذا الحج المبرور أن يرجع الحاج خيرًا مما كان، وأن يترك ما كان عليه من التفريط والتقصير والمعاصي، وأن يتبدل بإخوانه البطالين، إخوانًا صالحين، وبمجالس اللهو والغفلة، مجالس الذكر واليقظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت