فهرس الكتاب

الصفحة 15375 من 18318

باب الفقه

أحكام الطهارة

د/حمدي طه

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الصادق الوعد الأمين، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه ومن سار على طريقته وانتهج نهجه إلى يوم الدين ... أما بعد

فإن تنظيم شئون الحياة والعلاقات الاجتماعية بين الناس لا يتم على نحو صحيح في ميزان العدل الإلهي والمنطق البشري، من دون عقيدة سامية، وأخلاق رصينة، ومبادئ وأنظمة شاملة، تضع حدًا للفرد في ذاته وفي سره وعلانيته، والأسرة الخلية الأولى للمجتمع، وللمجتمع الكبير المنتظم تحت سلطان الدولة ليعيش في أمن واستقرار، ولا يمكن البقاء لأي دعوة تعتمد على الاعتقاد الداخلي أي الجانب الروحي فقط، بل لابد دائمًا من الالتزام العملي ببعض الواجبات، ليكون ذلك دليلاً صادقًا على صحة الاعتقاد، لأن الإيمان الصحيح هو ما وقر في القلب وصدقه العمل

الفقه الإسلامي وأدلته د وهبة الذحيلي

ولما كان الفقه ينقسم إلى عبادات وهي التي تنظم علاقة الإنسان بربه، ومعاملات هي التي تنظم علاقات الناس بعضهم ببعض كما سبق بيانه في العدد السابق، وجدنا أن الفقهاء في كتبهم بدءًا من الإمام مالك في «موطئه» ، وهو أول من ألف في الفقه، ومن جاء بعده يبدؤن بالكلام عن العبادات قبل المعاملات، وهذا يتفق مع العقل؛ لأن هذه العبادات هي أركان الدين الإسلامي وأسسه التي قام عليها كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال إني سمعت رسول الله يقول «إن الإسلام بني على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت»

متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت