كما أن هذه الأركان تنظم علاقة الإنسان بربه، فإذا كانت هذه العلاقة صحيحة آتت ثمارها، فلن تنتظم علاقة الإنسان بغيره إلا إذا انتظمت علاقته بربه، فناسب ذلك أن يكون الكلام عن العبادات سابقًا للكلام عن المعاملات، ولما كانت الصلاة هي أول تلك الأركان بعد كلمة الشهادة، ناسب أن يبدأ بالكلام عنها، ولكي تكون هذه الصلاة صحيحة ومقبولة لابد لها من شروط تسبقها ناسب أن نبدأ الكلام عن هذه الشروط، وأول ما نبدأ بالكلام عنه من هذه الشروط هو الطهارة
أولاً معنى الطهارة وأهميتها
الطهارة في اللغة النظافة، يقال طهر الشيء بفتح الهاء وضمها يطهرُ بالضم طهارة فيهما، والاسم الطُهر بالضم، وطهره تطهيرًا، وتطهر بالماء، وهم قوم يتطهرون؛ أي يتنزهون من الأدناس مختار الصحاح مادة طهر
الطهارة في الشرع رفع الحدث أو إزالة النجس، أو ما في معناهما على صورتهما المجموع للنووي
والحدث وصف شرعي يحل في الأعضاء يزيل الطهارة، والخبث عين مستقذرة شرعًا، والمراد بقوله أو ما في معناهما وعلى صورتهما؛ شمول التيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء ونحوها من نوافل الطهارة
تقسيم الطهارة
يتبين لنا من التعريف السابق أن الطهارة تنقسم إلى قسمين طهارة حكمية، وهي طهارة من الحدث، وتختص بالبدن، وطهارة حقيقية، وهي الطهارة من النجس، وتكون في البدن والثوب والمكان، وطهارة الحدث ثلاث كبرى، وهي الغسل، وصغرى وهي الوضوء، وبدل منهما عند تعذرهما وهو التيمم، وطهارة الخبث ثلاث غسل، ومسح، ونضح الفقه الإسلامي وأدلته
أهمية الطهارة