فهرس الكتاب

الصفحة 15377 من 18318

للطهارة أهمية كبيرة في الإسلام سواء أكانت طهارة حكمية أم طهارة حقيقية لأنها شرط دائم لصحة الصلاة، وبما أن الصلاة قيام بين يدي الله تعالى، فأداؤها بالطهارة تعظيم لله، وعناية الإسلام بجعل المسلم دائمًا طاهرًا من الناحيتين المادية والمعنوية أكمل وأوفى دليل على الحرص الشديد على النقاء والصفاء، وعلى أن الإسلام مثل أعلى للزينة والنظافة، والحفاظ على الصحة الخاصة والعامة، فكما أن الصلاة تطهير للباطن من الذنوب والآثام؛ لقوله ... «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فكذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا» متفق عليه من حديث أبي هريرة

فإن الطهارة كما تطهر الظاهر تطهر الباطن؛ لقوله ... «ما منكم من رجل يقرب وَضُوءَهُ، فيمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه من فيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا شعره مع الماء، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه، ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه لله تعالى، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه»

أخرجه مسلم ... من حديث عمرو بن عبسة

وكذلك الطهارة من أسباب محبة الله للعبد، قال تعالى «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» البقرة

ثانيًا حكم الطهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت