فهرس الكتاب

الصفحة 15378 من 18318

اتفق الفقهاء على وجوب الطهارة على من تجب عليه الصلاة، فيجب تطهير ما أصابته النجاسة من بدن أو ثوب أو مكان؛ لقوله تعالى «وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ» المدثر ... ، وقوله تعالى «أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ» البقرة ... ، وإذا وجب تطهير الثوب والمكان وجب تطهير البدن بالأولى؛ لأنه ألزم للمصلي، وأنها شرط لصحة الصلاة لا تصح بدونها، والشرط كما عرفه علماء الأصول ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، فالصلاة مثلاً إذا أداها العبد مستوفية للأركان والواجبات لكنه لم يتوضأ لها كانت فاسدة ويلزم إعادتها، وهذا معنى قولهم في تعريف الشرط يلزم من عدمه العدم، فعدم الوضوء ترتب عليه عدم صحة الصلاة، أما إن توضأ الإنسان ولم يصلِّ فلا يلزمه الصلاة، وهذا معنى قولهم ولا يلزم من وجوده أي الشرط وهو الوضوء هنا وجود أي وجود المشروط وهو الصلاة هنا ولا عدم أي المشروط ودليل شرطية الطهارة للصلاة قوله ... «لا تقبل صلاة بغير طهور» أخرجه مسلم ... من حديث عبد الله بن عمر

ثالثًا شروط وجوب الطهارة

لكي تجب الطهارة على الإنسان لابد من توافر شروط معينة هي

الإسلام وقيل بلوغ الدعوة، فعلى الأول لا تجب على الكافر، وعلى الثاني تجب عليه، وذلك مبني على الخلاف في مبدأ أصولي معروف، وهو مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، فعند الجمهور الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وعند الحنفية لا يخاطب الكفار بفروع الشريعة، والفريقان متفقان على ألا ثمرة لهذا الخلاف في أحكام الدنيا، فلا يصح أداء العبادة من الكفار وإذا أسلموا فلا يطالبون بالقضاء

العقل فلا تجب الطهارة على المجنون والمغمى عليه؛ لأن العقل مناط التكليف، أما السكران فلا تسقط عنه الطهارة

عدم النوم لأن الإنسان في حالة النوم يذهب عنه الإدراك وهو مناط التكليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت