فهرس الكتاب

الصفحة 6500 من 18318

باب السيرة

الأسوة الحسنة في الخليل عليه السلام

بقلم

أ / أحمد يوسف عبد المجيد

حمدًا لله وصلاةً وسلامًا على من بعثه الله رحمة لعباد الله وبعد فإن من رحمة الله تعالى بعباده أن أرسل إليهم رسلًا من جلدتهم، ويتكلمون بألسنتهم. قال تعالى:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (إبراهيم / 4) وذلك حتى لا يحتج أحد على الله تعالى كما بين عز شأنه في الآية 165 من سورة النساء:"رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا"ولقد ذكر لنا ربنا جُملة من هؤلاء الرسل في سورة الأنعام في الآيات من 84 إلى 87 ثم بين أنهم نالوا الهداية من الله، والواجب الاقتداء بهم ن قال سبحانه"أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ .." (الأنعام / 90) .

ومن بين هؤلاء الصفوة خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، والذي دعانا القرآن الكريم إلى التأسي به في البراءة من كل ما عُبد من دون الله فقال سبحانه:"قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرءاؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ..." (الممتحنة / 4) .

كما أشار القرآن الكريم إلى أن إسلام الوجه لله تعالى، واتباع ملة الخليل إبراهيم هما الطريق إلى قبول العمل عند الله، قال تبارك اسمه:"وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا" (النساء / 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت