فهرس الكتاب

الصفحة 17283 من 18318

الحلقة

إعلام المصلين والولاة بمن يقدمونه لإمامة الصلاة

اعداد

المستشار أحمد السيد على

إمامة الأخرس

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد

فما يزال الحديث موصولاً عمن تكره إمامته، ونتكلم اليوم بمشيئة الله تعالى عن

إمامة الأخرس

تعريف الأخرس هو الممنوع من الكلام خِلْقَة، أي خُلق ولا نطق له، وصار الشخص أخرس بيِّن الخرس، أي منعقد اللسان عن الكلام

حكم صلاة الأخرس

اتفقت كلمة الفقهاء على صحة صلاة الأخرس المنفرد بدون تكبيرة الافتتاح والقراءة وغيرهما من الأقوال، وذلك إن عجز عن النطق؛ وذلك لأن قراءة الفاتحة وتكبيرة الإحرام، وإن كانتا من أركان الصلاة، إلا أن عجزه عن النطق اقتضى صحة صلاته بدون القراءة وغيرها، وتسقط القراءة لقوله تعالى لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا البقرة

مسألة هل يلزم الأخرسَ تحريكُ لسانه وشفتيه بالقراءة؟

اختلفوا في ذلك على رأيين

الأول يلزمه تحريك لسانه، قال الشافعية كما في «نهاية المحتاج» «أما العاجز لنحو خرس فيجب تحريك لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر إمكانه» وقال النووي في «المجموع» «فإذا كان بلسانه خبل أو خرس؛ لزمه أن يحرك قدر إمكانه، ولو شُفي بعد ذلك، وأفصح بالتكبير فلا إعادة عليه»

وهذا الذي ذكرناه من وجوب تحريك قدر إمكانه هو نصه في الأم، واتفق الأصحاب عليه، قال أصحابنا وهكذا حكم تشهُّده وسلامه وسائر أذكاره ولإمام الحرمين احتمال في وجوب تحريك اللسان؛ لأنه ليس جزءًا من القراءة، دليلهم أن القول يشتمل على تحريك اللسان والشفتين، يالإضافة إلى الصوت، فلما تعذر الصوت وجب التحريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت