فهرس الكتاب

الصفحة 17284 من 18318

الثاني لا يلزمه تحريك لسانه وهو مروي عن الحنفية والمالكية والحنابلة، قال البهوتي في «كشاف القناع» «يسقط التكبير في الصلاة عن الأخرس؛ لقوله تعالى لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا، ويُحرِم الأخرس بقلبه لعجزه عنه بلسانه، ولا يحرك لسانه، وكذا حكم القراءة والتسبيح وغيره كالتحميد والتسبيح والتشهد والسلام يأتي به الأخرس بقلبه ولا يحرك لسانه» اهـ

الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله «الإنسان إذا كان أخرس لا يستطيع أن يقول «التكبير» بلسانه؛ فإنه ينوي ذلك بقلبه، ولا يحرك شفتيه ولا لسانه؛ لأن ذلك عبث وحركة في الصلاة لا حاجة إليها، وهذا رأي الحنفية وجمهور الحنابلة قالوا لأنه قول عجز عنه فلا يلزمه تحريك لسانه لأجله، كمن عجز عن القيام فإنه يسقط عنه النهوض إليه ولو كان قادرًا على النهوض، بل قال شيخ الإسلام لو قيل إن الصلاة تبطل بذلك كان أقرب» وينطق بما يستطيع من كلمات» اهـ

لأن تحريك اللسان والشفتين ليس مقصودًا لذاته، بل هو مقصود لغيره؛ لأن القول لا يحصل إلا به؛ فإذا تعذر المقصود الأصلي سقطت الوسيلة، وصارت هذه الوسيلة مجرد حركة وعبث

حكم إمامة الأخرس

أولاً إمامة الأخرس لغير الأخرس

اختلف العلماء في صحة إمامة الأخرس للقارئ على رأيين

الأول يرى عدم صحة إمامة الأخرس للقارئ

دليله لأنه يترك ركنًا وهو القراءة، فلا يأتي به ولا ببدله، ولا يأتي بالواجبات، فلم تصح إمامته كالعاجز عن الركوع والسجود، وهو مروي عن جمهور الفقهاء

الثاني يرى صحة إمامة الأخرس للقارئ

دليله

قياسه على الأمي

لأن القاعدة «كل من صحت صلاته صحت إمامته» وصلاة الأخرس لنفسه صحيحة، ومن ثم فصلاته لغيره كذلك

الرد على الأدلة

رد أصحاب الرأي الأول على أدلة الرأي الثاني بالآتي

بأن قياسهم على الأمي قياس مع الفارق؛ وذلك لأن الأمي يأتي بالبدل، أما الأخرس فلا يأتي به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت