فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 18318

نعمة اللَّه بالتشريعات السماوية

بقلم

محمد المهدي محمود علي

إن اللَّه سبحانه وتعالى أنزل القرآن الحكيم هداية ونورًا لكل ما يسعد الإنسان في دنياه وأخراه، قال جل شأنه: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} .

إن هذا النور الإلهي يهدي، ويوصل للتي هي أحكم وأعدل، يهدي لأجمل الطرق، وأرشدها، وأكملها، ومن هذه الهداية الربانية: الهداية في الأحكام، ولقد سعدت الأمة الإسلامية في عصورها الزاهية المباركة بنعمة العمل بكتاب اللَّه سبحانه وتعالى، فعرف الناس نعمة الهدوء والأمن والاستقرار، وعاشوا في ظلال رحمه اللَّه حياة وارفة الظلال، طيبة الثمار وعرفوا معنى الحياة الحقة الهادئة الطيبة المباركة، الحياة السعيدة بكل ما في السعادة من معنى جميل، وصدق الحق سبحانه وتعالى إذ يقول: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الألْبَابِ} .

ثم جاءت عصور الضعف!! وجاء تلاميذ الاستعمار بعد رحيل أساتذتهم من المستعمرين الصليبيين. جاءوا حاكمين، وموجهين، فأبعدوا الناس عن كتاب اللَّه، وعن نور اللَّه، وعن هداية اللَّه، وتشريعاته السماوية المباركة، واستعاضوا عنها بالقوانين الوضعية - التي هي من تفكير البشر وتفكير البشر هيهات أن يرى النور إلا عن طريق اللَّه جل وعلا. عملوا بالقوانين الوضعية وتركوا تشريعات السماء المعصومة عن الخطأ، فأعرضوا عن نور اللَّه وهداه!! فماذا كانت النتيجة؟؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت