فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 18318

لقد اضطربت الحياة، وفقدت الأمن والهدوء، فكثرت حوادث السرقة، وتعددت جرائم السلب والنهب، واجتراء اللصوص على القتل من أجل السرقة، والنشل من أجل الحصول علىالمال من أي طريق، ولو فيه إهدار الدماء، ولا كرامة للإنسان صاحب المال، فحياته معرضة للخطر عند أول سانحة تبدو للوغد اللئيم، والسارق المجرم الخسيس، الذي لم يجد تشريعًا يردعه ويوقفه عن غدره وظلمه، فراح يكرع من دماء الناس لاستباحة أموالهم، وحقوقهم، والصحافة خير شاهد على ما نقول، ففي كل يوم تحمل لنا الصحافة مأساة دامية، وفاجعة مروعة، من أجل سرقة أموال الأبرياء المساكين، وكم رأينا من ضحايا يسيل دمها على الأرض، يشكو ظلم الإنسان لأخيه الإنسان!! كم رأينا من ضحايا يسيل دمها على الأرض يسجل حجة اللَّه علىالقائمين بالتشريع والتقنين، الذين كانوا سببًا نعمة الأمن، والهدوء، والاستقرار، والطمأنينة، التي هي في ظلال هداية القرآن، وتشريعات اللَّه، نور اللَّه الخالد، الموصل إلى السعادة في الدنيا والآخرة.

إن هذه القوانين الوضعية - الوضعية - من انتاج عقول صليبية. طالما كرعت من الخمر، وتغذت بلحم الخنزير، فمن أين يأتيها الخير؟

على أن هذه القوانين الوضعية أضلت أهلها، وكانت سببًا في شقائهم، وحيرتهم وضلالهم. ثم إنها في تغير وتبدل باستمرار، ومن ثم كانت القوانين الوضعية بالإضافة إلى المبادئ الشيوعية هي السبب المباشر في شقاء العالم وضلاله، فكلاهما من تفكير ضال، وأما تشريعات السماء فهي معصمومة عن الخطأ - ولله الحمد والمنة.

وإن أدنى مقارنة بين البلاد التي تحكم بكتاب اللَّه، وأرقى بلاد العالم حضارة، نجد الفارق عنيفًا، أنه فرق ما بين السماء والأرض، فحيث يحكم كتاب اللَّه تجد الأمن، والأمان، والهدوء، والطمأنينة الطيبة المباركة، إنها في ظلال هداية القرآن الكريم كتاب البارى جل وعلا.

وإننا نسأل اللَّه ونضرع إليه سبحانه وتعالى وهو القوي العزيز أن يكتب للمسلمين عودة كريمة إلى كتاب اللَّه، وسنة الهادى الأمين صلوات اللَّه وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.

محمد المهدي محمود على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت