فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 18318

كلمة حق أريد بها باطل

(قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا) الكهف

بقلم الشيخ/ محمد أبو علو

رئيس فرع أنصار السنة بدمنهور

نشرت جريدة الأخبار الصادرة بتاريخ 16/ 3/ 1976 في باب (ما قل ودل) حديثا حول شرعية إقامة الأضرحة في المساجد وذكرت فيه أن أبا بصير الذي أسلم عام صلح الحديبية أقام له الصحابة عند موته مسجدا على قبره فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك أقرهم عليه - كما استشهد الكاتب على شرعية إقامة الأضرحة في المساجد بقول الله تعالى حكاية عن أهل الكهف {قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا} وذكر كذلك أنه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم دفن في حجرته التي أصبحت تتوسط المسجد النبوي ثم دفن معه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.

وقد قالت الجريدة (وهكذا كان السابقون يتخذون المساجد على الصالحين ولم يرد في القرآن ما يفيد حرمتها) .

ونحب أن نبين لجريدة الأخبار ولكل من التبس عليه هذا الموضوع الأمور الآتية:

أولا: بالنسبة لأبي بصير فليس هناك أي رواية صحيحة تدل على أن الناس قد اتخذوا على قبره مسجدا وأقرهم على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل أن الأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى نهيا قاطعا عن هذا الأمر وتبين أن اللعنة تحيق بالذين يتخذون المساجد على القبور وإليكم بعض هذه الأحاديث على سبيل المثال لا الحصر:

1 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم (تعني مرض الموت) طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجه فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا. (البخاري ومسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت