فهرس الكتاب

الصفحة 6976 من 18318

عوامل النصر في فتح مكة

د. الوصيف على حزه

رئيس فرع الجمالية دقهلية

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتحرق شوقًا لفتح مكة - قبله المسلمين، والتى تضم البيت الحرام - كما تطلع من قبل لتكون قبلة للمسلمين بدلًا من بيت المقدس:"قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ" (البقرة: 144) .

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - عن فتح مكة: (هو الفتح العظيم، الذى أعز الله به دينه، ورسوله، وجنده وحزبه الأمين، واستنقذ به بلده، وبيته - الذى جعله هدى للعالمين - من أيدى الكفار والمشركين، وهو الفتح الذى استبشر به أهل السماء، وضربت أطناب عزه على مناكب الجوزاء، ودخل الناس به في دين الله أفواجًا، وأشرق به وجه الأرض ضياءً وابتهاجًا.(زاد المعاد) .

هذا وقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على فتح مكة لما لها من تاريخ دينى عريق يلتف حولها الناس، ويقصدونها، ويعظمونها. ولاشك أن فتحها يتيح الفرصة أمام الرسول صلى الله عليه وسلم لنشر الإسلام، وتطهير مكة من أدران الشرك، وأرجاس الجاهلية، ولقد كانت هناك عوامل أدت إلى نصر المسلمين في هذا الفتح الأعظم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت