فهرس الكتاب

الصفحة 10895 من 18318

حكم الإسلام في تحديد النسل!!

بقلم: بكر محمد إبراهيم

الحمد لله بارى النسمة، مالك الملك، القاهر فوق عباده، والصلاة والسلام على البشير النذير، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .. وبعد.

قال الله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} [الأنفال: 60] .

هذا أمر إلهى للمسلمين أن يستعدوا بكل قوة يستطيعها الإنسان، بالقوة المالية، والقوة العلمية، والقوة البدنية، والكثرة العددية، وغيرها من أنواع القوى التى يمكن أن يحصل عليها الإنسان، والغرض من إعداد القوة لو لم تكن هناك حرب بالفعل بين المؤمنين والكافرين وهو ما يسمى بالحرب النفسية، والحرب الوقائية، والله تعالى يريد من المسلمين أن يكون هذا الاستعداد دائما يتوارثه الأجيال بعد الأجيال، فلا يجوز لجيل من أجيال المسلمين أن يهمل هذا الاستعداد بحجة أن الأمن الإسلامي مستتب، والعدو مندحر مهزوم، لأن الله تعالى كما قصد إرهاب الكفار قصد إرهاب آخرين لا نعلمهم، والله وحده يعلمهم، وجهالتنا بهذا العدو الذى يعلمه الله وحده تجعلنا في حالة من حالات الاستعداد، والطاعة العسكرية الواجبة دون مناقشة في حكمة ولا في سبب، بل هو الاستعداد واليقظة لردع من تحدثه نفسه بغزو بلاد الإسلام.

ولما كانت أعين الكفار مفتوحة على عالم الإسلام، تحسب كل حركاته وتطلعاته حسابًا دقيقًا، وكنا نحن في حال ممن الغفلة والاسترخاء، فقد استعمل العدو ذكاءه في تجريد المسلمين من مصادر القوة، فقضى على القوة العلمية، فأصبح المسلم تابعا بأفكاره لأفكار أعداء الإسلام، يدعو إليها بين أهله، ويعتبرها رمزا للتجديد والحضارة والتقدم، وقضى على القوة العسكرية حين احتكر السلاح المبتكر، ولم يزود المسلمين منه إلا بما يريد، وقضى على القوة المالية حين ربط المسلمين بعجلته، وأذلهم بالديون الربوية، وكان آخر ما في جعبة العدو: أن يقضى على القوة العددية: فسعى بيننا إلى تحديد النسل باسم تنظيم الأسرة، وتعلل بضيق الموارد، وشدة الحياة، وثقل تبعات الأبناء.

إن الله هو الرزاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت