فهرس الكتاب

الصفحة 10894 من 18318

وفى تفريقه بين دار الإسلام ودار الكفر قال: ويرون الدار دار إسلام لا دار كفر كما رأته المعتزلة ما دام النداء بالصلاة والإقامة ظاهرين وأهلها ممكنين منها آمنين.

وفى تخبط الجن بالإنس قال: ويؤمنون بأن الله تعالى خلق الشياطين توسوس للآدميين ويخدعونهم ويغرونهم وأن الشيطان يتخبط الإنسان، وأن في الدنيا سحرًا وسحرة، وأن السحر واستعماله كفر مِن فاعله معتقدًا له نافعًا ضارًّا بغير إذن الله.

وقال في البدع: ويرون مجانبة البدع والآثام والفخر والتكبر، والعجب، والخيانة، والدغل، والسعاية.

ويرون كفّ الأذى وترك الغيبة إلا لمن أظهر بدعة وهوى يدعو إليها، فالقول فيه ليس بغيبة عندهم.

ثم ختم كتابه في لزوم اتباع مذهب أهل الحديث وأنهم الفرقة الناجية في قوله: هذا أصل الدين والمذهب: «اعتقاد أئمة أهل الحديث» : الذين لم تشنهم بدعة، ولم تلبسهم فتنة، ولم يخفوا إلى مكروه في دين، فتمسكوا معتصمين بحبل الله جميعًا، وما تفرقوا عنه.

واعلموا أن الله تعالى أوجب محبته ومغفرته لمتبعى رسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه، وجعلهم «الفرقة الناجية» والجماعة المتبعة، فقال عز وجل لمن ادعى أنه يحب الله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} [آل عمران: 31] .

نفعنا الله وإياكم بالعلم، وعصمنا بالتقوى من الزيغ والضلالة بمنِّه ورحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت