فهرس الكتاب

الصفحة 9999 من 18318

كلمة التحرير

بقلم رئيس التحرير

صفوت الشوادفي

الهجر ... والهجرة والمهاجر!!

الحمد للَّه .. والصلاة والسلام على رسول اللَّه .. وبعد:

فإن الهجرة شرف عظيم، ومنزلة رفيعة نالها المهاجرون!

ومع بداية عام هجري جديد يتجدد الحديث عن الهجرة.

ونتناول في هذا البحث الموجز - بإذن اللَّه - ثلاث كلمات يدور الحديث حولها؛ وهي الهجر، والهجرة، والمهاجر، فنقول مستعينين باللَّه:

الهجْر والهجران: مفارقة الإنسان غيره؛ إمّا بالبدن أو باللسان أو بالقلب، قال تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: 34] ، فهذا هجر بالبدن، بمعنى عدم القرب في الفراش.

وقال تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] ، فهذا هجر بالقلب، أو بالقلب واللسان.

وقال تعالى: {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} [المزمل: 10] ، وهذا يحتمل هجر القلب أو اللسان أو البدن أو الثلاثة معًا، ومثله قوله تعالى: {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا} [مريم: 46] ، وأما قوله تعالى: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5] ، فهذا أمر بالمفارقة والمتاركة بالوجوه كلها مع السخط والنفور.

وأما الهجرة التي تحدث عنها القرآن الكريم وسمى أهلها مهاجرين فمعناها: الخروج من دار الكفر إلى دار الإيمان.

أو: انتقال المؤمن بدينه من بلد الفتنة والخوف إلى بلد يأمن فيه على نفسه ودينه، كما حدث في الهجرة إلى الحبشة، وكذلك الهجرة من مكة إلى المدينة.

وقد تحدث العلماء - قديمًا - عن الهجرة وما يتعلق بها، وكذلك عن الهجر والمهاجر، ونسوق - هنا - للقارئ الكريم جملة من لطائف المعارف، وفرائد الفوائد، ورءوس المسائل التي تمس الحاجة إلى معرفتها، بغير تطويل ممل، ولا اختصار مخلّ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت