لم يثبت في فضائل يوم عاشوراء شيء سوى استحباب صومه.
والشيعة تخص ذلك اليوم ببدع منكرة! فتجعله يوم مأتم وحزن ونياحة، وتظهر فيه شعار الجاهلية من لطم الخدود، وشق الجيوب، والتعزي بعزاء الجاهلية.
وهم يفعلون هذه البدع لأن الحسين بن علي - رضي الله عنهما - قد قُتل في هذا اليوم.
وأما الجهال من عامة المسلمين فيخصون هذا اليوم ببدع منكرة من نوع آخر منها: إظهار الفرح والسرور - التزاور والصافحة - الاكتحال والاغتسال - الحناء - تبادل المواسم (اللحوم وغيرها) - التوسعة على العيال في الطعام والشراب - تخصيص اليوم بصلاة يوم عاشوراء!! وغير ذلك من البدع التي لم يرد بها دليل صحيح أو حسن!!
كما أنه لم يثبت أن هذا اليوم قد تاب فيه آدم عليه السلام، أو أن السفينة استوت على الجودي، أو أن يوسف قد عاد إلى يعقوب عليهما السلام في هذا اليوم، أو أن إبراهيم قد نجا من النار فيه!!
وأهل السنة والجماعة يرون أن يوم عاشوراء هو يوم كسائر الأيام، قد وردت السنة بصومه وجوبًا قبل فرض صوم رمضان، ثم نسخ ذلك إلى الاستحباب، وقد ثبت أن صومه يكفر ذنوب سنة. ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اليهود يتخذونه عيدًا أحب أن يخالفهم فقال: (لئن بقيت إلى قابل لأصُومَنَّ التاسع) يعنى مع العاشر مخالفة لليهود.
وإذا تذكر المسلم في هذا اليوم أو في غيره مصيبة قتل الحسين - رضي الله عنه - فإن الذي ينبغي عليه أن يسترجع قائلًا: (إنا لله وإنا إليه راجعون) .
رئيس التحرير