فهرس الكتاب

الصفحة 9473 من 18318

اللقاء الأول بين يوسف عليه السلام وإخوته

بقلم الشيخ: عبد الرازق السيد عيد

الحمد لله الذي يصيب برحمته من يشاء، ولا يضيع أجر المحسنين، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، سيدنا محمد بن عبد الله وعلى من اقتفى أثره واتبع هداه. أما بعد:

أيها الأخ الكريم لعلك تذكر ما وقفنا عنده في اللقاء السابق، حيث مكَّن الله ليوسف عليه السلام في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء، وولاه الملك على خزائن مصر وأقوات أهلها، وصار ليوسف عليه السلام من المكانة عند الملك بحيث لا يصدر الملك نفسه أمرًا إلا بمشورة يوسف عليه السلام، فصار يوسف عليه السلام وكأنه الحاكم الفعلي للبلاد.

ومرت سنوات واستقر الأمر فيها ليوسف عليه السلام وعمَّ الرخاء، وساد العدل وانتشر السلام والإسلام في ربوع البلاد.

وبدأت سني القحط الذي لم يصب مصر وحدها، بل أصاب مصر وجميع البلاد المجاورة، وكانت مصر أحسن حالًا من غيرها، بل كانت - في عنفوان الشدَّة - هي مصر القمح لجميع البلاد المجاورة، ذلك بفضل الله، ثم بفضل ما أولاه سبحانه ليوسف عليه السلام من حكمة في إدارة شئون البلاد، واشتهر عدل يوسف عليه السلام في الآفاق، وأخذت الوفود تتوافد على مصر من كل حدب وصوب طلبًا (للميرة) الطعام، وممن وفد على يوسف عليه السلام في ذلك الحين إخوته من أبيه الذين جاءوا من الشام، وهنا نبدأ معك بعون الله وحوله وطوله ومدده وقفتنا اليوم، والتي ستكون كما يلي:

أولًا: (وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ(58)

وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (59) فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ (60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت