تحت راية التوحيد
بقلم: فضيلة الشيخ
عبد اللطيف محمد بدر
قلت في المقال السابق: نحن معشر المسلمين - ملزمون بتطبيق منهج الله على أرض الله للأسباب الآتية:
لأنه مقتضى شهادة التوحيد- لا إله إلا الله- فمن معانيها ومدلولاتها: لا مشرع للعباد إلا الله فلا نحقق التوحيد الكامل إلا بتحقيق منهج الله وتطبيق شريعته في أرضه وبين عباده.
ثانيًا: لأنه منهج يفسر الخلق تفسيرًا صحيحًا، وأنه خلق الله وليس لأحد ملك ولا عمل فيه، وهو يبصر البشرية بغاية وجودها في هذه الحياة وهو العبودية الخالصة والكاملة لله رب العالمين.
ثالثًا: لأننا جربنا عواقب البعد عنه فكانت ضعفًا وهوانًا، وذلًا وخذلانًا، وتصدعًا وتفرقًا، وتأخرًا وتخلفًا ... إلى آخر ما في قواميس الخزي والهوان من ألفاظ، كما هو واقع المسلمين الآن، إلا من رحم الله
رابعًا: لأنه يضمن لمن يطبقه السعادة الحقة في الدنيا والنجاة من عذاب يوم الدين.
وقد طبقه أسلافنا من قبل فكانوا به السادة والقادة، والعلماء والحكماء، والأئمة والأعزة، مصداقًا لقول الله:
(َ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُون) الآية 8 - المنافقون.