فهرس الكتاب

الصفحة 11758 من 18318

القصة في كتاب الله

إعداد عبد الرازق السيد عيد

أبناء أصحاب السبت

الحمد لله أنزل كتبه وأرسل رسله مبشرين ومنذرين وختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فلا نبي بعده ولا كتاب بعد كتابه، ولا طريق إلى الجنة إلا عن طريقه. أما بعد:

فنحن اليوم مع جيل آخر من أجيال بني إسرائيل ذكرهم اللَّه - سبحانه - عقيب قصة أصحاب السبت لذا أطلقت عليهم اسم (أبناء أصحاب السبت) ، ولا أقصد البنوّة المباشرة، ولكني أقصد الأجيال التي تلت، وهل كان التالي مثل السابق في السوء أم أسوأ؟ نترك الإجابة للسياق القرآني الذي سنعيش معه فيما يلي:

«فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لاَ يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ» [الأعراف] .

والخَلْف: بسكون اللام يطلق على الطالح من الأجيال، والخلَف بالفتح يطلق على الصالح منهم.

ويؤكد ذلك ما جاء في قوله تعالى: «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا» [مريم: 59] .

أي جاء من بعدهم عُقبُ سوءٍ من أممهم يتسمون بالإيمان والاتباع للأنبياء ولكنهم مقصرون ومخالفون أضاعوا دينهم وانقسموا في دنياهم، فإذا كنا فيما سبق وقفنا على مساوئ أصحاب السبت فإن الذين جاءوا من بعدهم كانوا الأسوأ، والدليل على ذلك فيما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت