فهرس الكتاب

الصفحة 11759 من 18318

1 - «وَرِثُوا الْكِتَابَ» أي: التوراة ورثوها من أسلافهم يقرأونها ولا يعملون بها، بل نصبوا أنفسهم حماة التوراة وهم الأولى بها وفسروها بأهوائهم غيَّروا وبدلوا وحرَّفوا فيها وقد ضرب اللَّه مثلا لهم ولأمثالهم في كتابه الكريم فقال - سبحانه - «مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ» [الجمعة: 5] . وليس أبلغ من وصف اللَّه وصفٌ.

2 - «يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى» هو الدنيا يتعجلون مصالحها بالرِّشا والسحت في مقابلة تحريفهم لكلمات اللَّه وتهوينهم للعمل بأحكام التوراة، وسكوتهم على مخالفتها وكتمهم لما يكتمونه منها.

3 - «وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا» .

وهذا قول منهم يدل على الغرور والكبر؛ فهم لم يتوبوا ولم يستغفروا، ويقولون سيغفر لنا وكأنهم أخذوا على اللَّه العهد والميثاق أن يغفر لهم مهما فعلوا, ولو كان قولهم هذا من باب التوبة والاستغفار لأقلعوا عن معاصيهم وندموا على فعلهم، ولكنهم كما وصفتهم الآية بعد ذلك «وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ» فهم مستمرون على ما هم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت