فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 18318

علامات ضوئية على طريق الدعاة

بقلم الدكتور محمد جميل غازي

الآية التاسعة

{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} سورة النحل الآية 125.

نزولها:

نزلت هذه الآية بمكة في فترة الأمر بمهادنة قريش، وفيها أمر من اللَّه تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بأن يدعو إلى دين اللَّه تعالى وشرعه بتطلف ولين، دون قسوة أو تعنيف ‍‍!

ولقد كان الحسن إذا تلا هذه الآية، يقول: هذا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، هذا حبيب اللَّه، هذا صفوة اللَّه، هذا خيرة اللَّه، هذا واللَّه أحب أهل الأرض إلى اللَّه، أجاب اللَّه في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه.

وفي هذه الآية الكريمة، أمر لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الناس إلى اللَّه بأحد هذه الطرق الثلاثة، وهي: الحكمة، والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن.

طرق الدعوة:

ولما ذكر اللَّه تعالى هذه الطرق الثلاث، عطف بعضها على بعض، فوجب أن تكون هذه الطرق متباينة.

فالحكمة، هي الحجة القطعية المفيدة للعقائد اليقينية.

قال اللَّه تعالى: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} .

أو هي- على ما يذكره الراغب في مفرداته-: إصابة الحق بالعلم والعقل.

والموعظة: هي الأمارات الظنية والدلائل الإقناعية.

أو هي: على ما يذكره الراغب في مفرداته-: زجر مقترن بتخويف، وقال الخليل هي التذكير بالخير بما يرق له القلب.

والجدال: هو الدلائل التي يكون المقصود من ذكرها إلزام الخصوم وإفحامهم.

أو هي- على ما يذكره الراغب في مفرداته-: المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة.

أقسام الجدل:

والجدل على قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت