باب التراجم:
العلامة الدكتور محمد تقي الدين الهلالي
اسمه: محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي نسبة إلى هلال، الجد الحادي عشر وكنيته أبو شكيب حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه «الأمير شكيب أرسلان» .
مولده: وُلد رحمه الله سنة 1311/ 1892 بقرية «النيضة القديمة» وهي من بوادي مدينة سلجماسة بالمغرب.
قُلْتُ: وهذا العام الذي ولد فيه الشيخ هو نفس العام الذي ولد فيه العلامة محمد حامد الفقي رحمهما الله.
تعليمه: قرأ القرآن على والده وحفظه وهو ابن عشر سنين ثم جوده على الشيخ المقرئ أحمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي وتفقه على يديه في علوم الشرع حتى صار ينيبه عنه في غيابه لإلقاء الدروس.
حصل على شهادة من جامع القرويين، ثم جاء إلى القاهرة 1340هـ، فالتقى بالشيخ عبد الظاهر أبي السمح إمام الحرم المكي بعد ذلك والشيخ عبد الرزاق حمزة، وقد عمل معه بعد ذلك مدرسًا بالحرم المدني بالمدينة كما لقي الشيخ محمد رشيد رضا منشئ «المنار» ، والشيخ محمد الرمالي وهو من أول من دعى إلى السلفية في مدينة دمياط، والشيخ محمد حامد الفقي مؤسس أنصار السنة.
حضر دروس القسم العالي بالأزهر ومكث بمصر سنة واحدة يدعو إلى عقيدة السلف، بعد أن كان صوفيًا تيجانيًا، ولهذا قصة نرجو أن يتسع المقام لذكرها.
ذهب إلى الهند لدراسة الحديث، وهناك أخذ يدرس الحديث والأدب العربي إلى أن أجازه شيخه العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري صاحب كتاب «تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي» .
وفي عام 1343هـ توجه إلى العراق وفي مدينة البصرة التقى بالعالم السلفي المحدث المحقق محمد بن أمين الشنقيطي مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر الفقيه صاحب أضواء البيان، فزوجه ابنته وانتفع كثيرًا بمجالسته ومذاكراته، وأقام بالعراق ثلاث سنوات.