فهرس الكتاب

الصفحة 8652 من 18318

عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة

الصوفية المعاصرة ووحدة الوجود - الحلقة الحادية عشر -

بقلم أ / محمود المراكبي

الحمد لله حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنب الواثق من عفو الغفور الرحيم، والصلاة والسلام على الرءوف الرحيم، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

فنستكمل بحول الله وطوله ما بدأناه في المقالة السابقة من عرض نصوص الطرق الصوفية المعاصرة؛ لبيان مزالق الشيطان فيها، وتلبيس إبليس لأتباعها ومشايخها، حتى أصبح الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم وإطراؤه كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم هو دين الصوفية وعقيدتهم التي يتلقونها عن مشايخهم جيلًا بعد جيل، وما يدعو للشفقة بعامة المريدين أنهم لا يعرفون ما هم عليه، ويحسبون أنهم مهتدون، بل وأتباع الأولياء والأقطاب والأبدال، وأنهم العارفون بالله الوارثون للعلم الباطني، ونبدأ اليوم بالطريقة الثامنة من طرق القوم؛ ألا وهي:

الطريقة البرهانية الدسوقية الشاذلية:

وضع شيخ الطريقة محمد عثمان البرهاني كتابه (تبرئة الذمة في نصح الأمة) ، حرص فيه على جمع مخلفات الأخبار الفاسدة، وجملة من الأحاديث الموضوعة، وحزمة من عقائد الشيعة والباطنية وغلاة الصوفية، وانتصر في كتابه إلى ساداته ابن عربي والجيلي وغيرهما، فجاء الكتاب في جملته مزيجًا من الهذيان والتخريف.

وإذا أردنا أن نتتبع النصوص من كتابه لنقلنا أغلب الكتاب، لذا نكتفي فقط بمثال واحد يفسر فيه الرجل قول الله تعالى: (وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر: 1، 2] ، فيقول: إن كبار المفسرين أهل البصائر يرون أن الفجر هو حالة قبضة نور النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الليالي العشر هي التي تنقل فيها نور النبي صلى الله عليه وسلم وهي حجب الجلال، ثم يستطرد قائلا: وعلى هذا المنوال فقد قال صلى الله عليه وسلم: أنا من نور الله، والمؤمنون من رشحات نوري.

تاسعًا: الطريقة الجعفرية الإدريسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت