فهرس الكتاب

الصفحة 8680 من 18318

إياكم ومحدثات الأمور

فضيلة الشيخ / محمد خليل هراس (رحمه الله)

عن العرباض بن سارية، رضي الله عنه، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع، فأوصنا قال: (أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة) . رواه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

شرح المفردات

العرباض بن سارية صحابي جليل، وهو أحد السبعة الذين عذرهم الله عز وجل في تخلفهم عن غزوة تبوك، وأنزل فيهم قوله من سورة (براءة) : (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) [التوبة: 92] .

وكان سبب روايته لهذا الحديث أن نفرًا من التابعين زاره في بيته، ثم رغبوا أن يحدثهم بشيء مما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتحفهم بهذا الحديث العظيم الذي يتضمن من الوصايا الجامعة والقواعد النافعة ما لو تمسك به المسلمون بعد نبيهم لما اشتبهت عليهم السبل ولا مزقتهم الخلافات والأهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت