فهرس الكتاب

الصفحة 5766 من 18318

من ديوان الإيمان

التوكل

بقلم: علي عيد

لا يجادل مجادل في علاقة التوكل بالإيمان، وبما يضيفه إلى شخصية المؤمن من سمات سابقة، ترفع ذكره في ديوان الإيمان، بين عباد الله وأوليائه، رضوان الله عليهم أجمعين.

وإذا كانت الشجرة تعتمد على النبتة والبذرة الصغيرة أولًا، فإن التوكل ومثله كل ثمار الإيمان، تعتمد على معرفة صحيحة بالله سبحانه وتعالى، لأنه أهل للتوكل عليه، فهو (الوكيل) ..

قال تعالى: (وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا) وقال: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وقال: (أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا) ..

فالوكالة من الوكيل قبوله الأمور الموكولة إليه وقيامه بما يتوكل عليه.

هو فعيل معنى مفعول فالوكيل في صفات الله تعالى بمعنى موكول إليه فإن العباد وكلوا مصالحهم، واعتدوا على إحسانه وذلك لأن تفويض المهمات إلى الغير إنما يحسن عند شرطين، أحدهما عجز الموكل عن إتمامه، ولا شك أن الخلق عاجزون عن إتمام أو تحصيل مهماتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت