فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 18318

العدد الثانى - شهر صفر -السنة السابعة - سنة 1399هـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اللَّه"وبعد"

لو كانت الدول التي تنتسب إلى الإسلام تغار على دينها كما يغار أصحاب المذاهب الوضعية على مذاهبهم لعملت هذه الدول على صبغ مجتمعاتها بالصبغة الإسلامية، وهذا يقتضي بالتالي أن تكون وسائل الإعلام فيها متمشية تمامًا مع أحكام هذا الدين. أما أن نترك واحدًا يبني وغيره يهدم، فإن ذلك استنفاد لجهود المسلمين المخلصين، وتمكين لأعداء الإسلام الذين لا يملون الطعن فيه والحط من شأنه.

ولو كان الطعن في الإسلام آتيًا من شيوعي أو صليبي مثلًا لكان ذلك واضحًا لكل المسلمين في كل بقاع الأرض، أما أن يأتي الهجوم على الإسلام من بعض المنتسبين إليه اسما، فتلك هي الطامة الكبرى وخاصة عندما تأتي بعض وسائل الإعلام في دولة تعتبر نفسها مسلمة فترحب بهذا الطعن والتهجم وتفتح له ذراعيها.

أقول هذا لمناسبة ما قرأته على لسان طبيبة مصرية ضالة دأبت على مهاجمة شريعة اللَّه، والترويج لمبادئ الانحلال والفوضى الخلقية، حتى أنها منذ سنوات قريبة طبعت كتابًا لها في لبنان عن المرأة والجنس طالبت فيه أن يسمح المجتمع للفتاة أن تمارس العلاقة الجنسية قبل الزواج حتى تكتسب بذلك خبرة في هذه الأمور، وقالت كلامًا آخر كثيرًا يعف الإنسان عن ذكره لبشاعة قذره ونتنه، ومع الأسف كان هذا الكتاب يباع في شوارع القاهرة.

والذي قرأته لها مؤخرًا هو حديث صحفي أجري معها في تونس بمعرفة إحدى جرائدها أعلنت فيها- دون حياء- إلحادها باسم الثورة على الرجعية وباسم قضية المرأة.

وإذا كنت أنقل لك فقرات من حديث الوقاحة والإجرام، فلنعلم ما وصلت إليه الصحافة في بعض بلاد المسلمين من حقد أسود على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت