أسئلة القراء عن الأحاديث
يجيب عليها: الشيخ أبو إسحاق الحويني
يسأل القارئ: مدحت عمار فاقوسة - الوايلي - القاهرة - عن درجة حديث:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن للصلاة أولًا وآخرًا، وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس، وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت صلاة العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمسُ، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيبُ الأفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيبُ الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس) ؟
والجواب: أن هذا الحديث ضعيفٌ بهذا السياق.
ويرويه محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
أخرجه الترمذي (151) ، وأحمد (2/ 232) ، والبزار في (مسنده) (ج2 / ق 220/ 1) ، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) (1/ 149، 150) ، والدارقطني (1/ 362) ، والعقيلي في (الضعفاء) (4/ 119) ، وابن أبي شيبة في (المصنف) (1/ 317، 318) ، والبيهقيُّ (1/ 375، 376) ، وقد أعل أهل العلم هذا الحديث.
قال الترمذي: سمعت محمدًا - يعني: البخاري - يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصحُّ من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل.
وقال ابنُ حاتم في (العلل) (273) : سألت عن حديثٍ رواه محمد بن فضيل .. فذكره. قال أبي: هذا خطأ، وهم فيه ابنُ فضيل، يرويه أصحابُ الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد قوله.
وقال ابنُ عبد البر في (التمهيد) (8/ 86) : هذا الحديث عند جميع أهل الحديث منكر، وهو خطأ، لم يروه أحدٌ عن الأعمش بهذا الإسناد إلا محمد بن فضيل، وقد أنكروه عليه.
ثم نقل عن محمد بن وضاح قال: قال لنا محمد بن عبد الله بن نمير: هذا الحديث؛ حديث محمد بن فضيل؛ عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في المواقيت خطأ، ليس له أصلٌ.