فهرس الكتاب

الصفحة 4072 من 18318

العقيدة الإسلامية وكلمة لا بد منها

بقلم الوصيف علي حزة

لقد سمعنا في الأيام الأخيرة بعض دعاة الإصلاح يحقرون من أمر دراسة التوحيد ومعرفة الله تبارك وتعالى على طريقة سلفنا الصالح رضوان الله عليهم أجمعين زاعمين أن هذه الدراسة تدخل المسلم في متاهات الفرق التي مات أصحابها فماتت معهم، وأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يتكلفوا معرفة التوحيد على طريقة هذه المجلدات، وأننا يجب أن نهتم أولًا بإقامة دولة الإسلام.

فنقول وبالله التوفيق مستلهمين منه الرشد والسداد .. إن معرفة الناس لأمر خالقهم وصفاته وربوبيته للناس وألوهيته لهم ومعرفة سبب وجودهم في هذه الحياة الدنيا لا يكون إلا بدراسة هذا العلم. يقول الله تعالى لرسوله: (( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ) [محمد: 19] . وأمره تبارك وتعالى بأن يقول للناس (( اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) ) [الأعراف: 73] شأنه صلى الله عليه وسلم في ذلك شأن المرسلين من قبله، فدعا إلى الله على بصيرة هو ومن اتبعه لا يماري في ذلك أحد. ولا يكتم شيئًا من الإسلام أمر بتبليغه (( بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ) [المائدة: 67] .

ثم نرى في كتاب ربنا كيف أن الله تبارك وتعالى ناقش المشركين في عقائدهم ورد عليهم مزاعمهم في شأن البعث والنشور وعبودية الله وحده لا شريك له وتنقية العقيدة الإسلامية من كل ما لحق بها من خرافات لا أصل لها.

ثم ننتقل إلى المدينة عندما هاجر إليها الرسول صلى الله عليه وسلم لينشر الإسلام فيها فنجد أن القرآن ناقش لهم العقائد التي جدت في المدينة بشأن أهل الكتاب من اليهود والنصارى والفرقة الأخيرة وهم المنافقون ... ومن كل هذه المناقشات والمناظرات الطويلة في القرآن الكريم تتألف العقيدة الإسلامية التي تحدد موقف المسلم من هذه الفرق لأنه على أساسها يحب المؤمن ويبغض، ويوالي المسلم ولا يتولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت