فهرس الكتاب

الصفحة 5601 من 18318

بعض الصحفيين المشهورين وكبار الكتاب في صحفنا اليومية لديهم جرأة غريبة على دين الله إذ يعطون أنفسهم حق التحليل والتحريم والإفتاء بغير علم. من ذلك ما كتبه أنيس منصور في بابه اليومي (مواقف) الذي يكتبه في جريدة الأهرام حيث تحدث عن المساجد التي بها أضرحة، وصناديق النذور الملحقة بها وكيف أنه رأى صديقًا له يلقي في صندوق نذور السيدة زينب بعض المظاريف وفاء لنذور بعض أقاربه حيث نذروا إن نجح فلان دفعوا للسيدة زينب كذا، وإن شفي فلان وضعوا في صندوقها كذا ...

ثم يقول الكاتب (وبعض المتشددين يرون ذلك حرامًا لأنه لم يرد في حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا جاء في القرآن شيء من ذلك ... ولكني أرى ذلك حلالًا، فهم أناس طيبون يستريحون نفسيًا إذا فعلوا ذلك .. فليفعلوا) .

وبصرف النظر عن قضية الأضرحة وتحريم بنائها في أماكن العبادة فهذه مسألة كبرى ليس هذا مجالها فإننا نقول أن أهل الجاهلية قد جعلوا نذورهم لآلهتهم حتى تشفع لهم عند الله وتقربهم إليه زلفى. يقول تعالى (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُو يصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) 136 الأنعام.

وإذا كان أنيس منصور يرى النذر لغير الله حلالًا لأن الذين ينذرون أناس طيبون يستريحون نفسيًا إذا فعلوا ذلك .. فإننا نسأله: ومتى كانت الراحة النفسية أساسًا للتشريع؟ هناك أناس ترتاح نفوسهم إذا احتسوا كئوس الخمر وهناك من يجدون راحتهم النفسية في صالات الرقص. فما رأيك في هذا .. ؟ لعلك تحل ذلك أيضًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت