فهرس الكتاب

الصفحة 8472 من 18318

يا شباب الإسلام: عبرة من التاريخ

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

الحمد لله رب العالمين، جعل الأمن والإيمان قرينان، إذا ذهب أحدهما ذهب الآخر، يقول تعالى: (الَّذِينَءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) [الأنعام: 82] .

لقد بعث الله نبيه المصطفى بدينه الخاتم ومكة تموج بالشرك، وما حول مكة يشبهها، إن لم يكن أشد منها وأعتى، فالأصنام في الكعبة وحولها، بل وفي كل بيت، فلما جاء الإسلام محى الله به كل صور الشرك، ورفع أتباعه من ذلة وصغار إلى عز وخيرية وسؤدد، فدانت لهم بالتوحيد أرجاء الأرض، فملكوا العرب وحكموا العجم، وأقبلت الخيرات، وعم الأمن برفع لواء الإيمان، وأخرجت الأرض خيراتها، ونزلت من السماء البركات تحقيقًا لقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) [الأعراف: 96] ، وقوله سبحانه: (يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا(11)

وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) [نوح: 10 - 12] .

ويقول أبو داود في (سننه) في كتاب الزكاة، باب (زكاة الزروع) : شبرت قثاءه بمصر ثلاثة عشر شبرًا، ورأيت أترجة على بعير بقطعتين قطعت وصيرت على مثل عدلين.

فانظر - رعاك الله - كيف تحقق وعد الله لما آمن الناس، فصارت القثاءه ثلاثة عشر شبرًا، والأترجة حمل بعير، وتبقى الخيرات والبركات ما بقي الإيمان والتوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت