الأيمان
إعداد / صلاح نجيب الدق
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
* تعريف الأيمان:
الأيمان لغة: جمع يمين، وهو القَسَمُ والحلفُ، وأصل اليمين في اللغة: اليد، وأطلقت على الحَلِفِ لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه، وقيل لأن اليد اليمنى من شأنها حفظ الشيء، فسُمي الحَلِفُ بذلك لحفظ المحلوف عليه، وسُمي المحلوف عليه يمينًا لتلبسه بها، ويجمع اليمين أيضًا على أَيْمُنْ.
الأيمان شرعًا:
تحقيق الأمر أو تأكيده بذكر اسم الله أو صفة من صفاته (1) .
مشروعية الأيمان:
إن مشروعية الأيمان وبيان حكمها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله سبحانه: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ} [المائدة: 89] ، وقوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلاَ تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [النحل: 91] .
وقد أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم في ثلاث مواضع بالحلف فقال سبحانه: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [يونس: 53] . وقال جلَّ شأنه: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [سبأ: 3] .
وقال سبحانه: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن: 7] .