فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مراتب الأولياء
بقلم أ: محمود المراكبي
سأل أحمد بن عياد أحد مشايخ الشاذلية في مقدمة كتابه (المفاخر العلية في المآثر الشاذلية) (ص16، 17) عن معنى القطب؟ فقال له شيخه: الأقطاب كثيرة، فإن كل مقدم قوم هو قطبهم، وأما قطب الغوث الفرد الجامع فهو واحد، وتفسير ذلك أن النقباء هم ثلاثمائة، وهم الذي استخرجوا خبايا النفوس، فهذه الثلاثمائة لهم إمام منهم يأخذون عنه ويقتدون به، فهو قطبهم، ثم النجباء أربعون، وقيل: سبعون، وأما الأبدال فهم سبعة رجال، أهل كمال واستقامة واعتدل، ومن خواص الأبدال: من سافر منهم من موضعه، وترك جسدًا على صورته، فذاك هو البدل لا غير، والبدل على قلب إبراهيم عليه السلام، وهؤلاء الأبدال لهم إمام مقدم عليهم، يأخذون عنه ويقتدون به، وهو قطبهم؛ لأنه مقدمهم، وقيل: الأبدال أربعون، وسبعة هم الأخبار، وكل منهم لهم إمام منهم هو قطبهم، ثم الأوتاد، وهم عبارة عن أربعة رجال، منازلهم منازل الأربعة أركان من العالم شرقًا وغربًا وجنوبًا وشمالًا، ولهم واحد منهم هو قطبهم، وأما الإمامان فهما شخصان أحدهما عن يمين القطب، والآخر عن شماله، فالذي عن يمينه ينظر في الملكوت وهو أعلى من صاحبه، والذي عن شماله ينظر إلى الملك، وصاحب اليمين هو الذي خلف القطب، والغوث: عبارة عن رجل عظيم وسيد كريم تحتاج إليه الناس عند الاضطرار في تبيين ما خفي من العلوم المهمة والأسرار، ويُطلب منه الدعاء؛ لأنه مستجاب الدعاء، لو أقسم على الله لأبر قسمه، مثل أويس القرني في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينفرد أحمد بن عياد بهذه المفاهيم عن درجات الأولياء وأسمائهم وأوصافهم، بل انتشرت هذه المفاهيم في أوساط الصوفية وحضراتهم وطرقهم المختلفة.
أولًا: أحاديث الأبدال: