فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اخترع الصوفية مراتب لأوليائهم ومشايخهم أكثرها شهرة الأقطاب، والأبدال، وقد ألف الشعراني كتابًا سماه (الميزان الخضرية) ، وللسيوطي رسالة سماها (الخبر الدال على وجود الأقطاب والأوتاد والنجباء والأبدال) ، أورد فيها مجموعة كبيرة من الأخبار والآثار الضعيفة، حاول بها إثبات وجود الأبدال، وبرغم تضارب هذه الأقوال واختلاف متونها اختلافًا كبيرًا، إلا أنه من الغريب حقًّا أنها تخبر عن كل من الأبدال والنقباء والعمد، دون أدنى ذكر للأقطاب، ويبدو أن القطب درجة استحدثت فيما بعد، وسنعرض هذه الروايات والحكم عليها، حتى يُميز القارئ الكريم بين الطيب والخبيث مما اشتهر على ألسنة الصوفية من هذه الأحاديث، ومن أراد تتبع رجال الإسناد فليرجع إلى كتابنا (عقائد الصوفية في ضوء الكتاب والسنة) ، ومما يلفت النظر أن معظم روايات الصوفية تتفق على أن للشام الحظ الأوفر من الأبدال، عددهم في رواية ضعيفة: (الأبدال بالشام وهم أربعون رجلًا) ، وتارة: (ستون) ، وفي رواية أخرى ضعيفة أيضًا: (الأبدال أربعون رجلًا وأربعون امرأة) ، وفي رواية: (الأبدال بالشام ثلاثون رجلًا على منهاج إبراهيم، كلما مات رجلًا أبدل الله مكانه آخر، وعشرون منهم على منهاج عيسى ابن مريم، وعشرون منهم قد أوتوا من مزامير آل داود) .
واليافعي يرى تقسيمًا آخر، حيث يقول: (الأوتاد واحد باليمن، وواحد بالشام، وواحد بالمشرق، وواحد بالمغرب، والله سبحانه يُدير القطب في الآفاق الأربعة من أركان الدنيا كدوران الفلك في أفق السماء) .