فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا الشكل الذي يقدمه اليافعي أبسط مما اخترعه الكتاني، فالدنيا على حد علمه يحدها شمالًا وجنوبًا اليمن، وعلى القطب أن يدور أركان الدنيا، إلا أن القاشاني ابتكر تصورًا أيسر، فيقول: (البدلاء سبعة رجال؛ يسافر أحدهم عن موضع ويترك فيه جسدًا على صورته، بحيث لا يعرف أحد أنه فُقد، وذلك معنى البدل لا غير، وهم على قلب إبراهيم) . [ (اصطلاحات الصوفية) للقاشاني (ص36) ] .
وهناك أخبار أخرى تكسر احتكار الشام للأبدال، وتفتح المجال أمام التوزيع الجغرافي والانتشار على باقي الدول والأمصار.
ولهذا ظهرت أسماء مساعدة للأبدال؛ كالنقباء، والنجباء، والأوتاد، وبذلك نجد الأخبار تقول: (الأبدال من أهل الشام، والأوتاد من أبناء الكوفة) . وفي رواية: (النجباء بالكوفة، والأبدال بالشام، والنجباء من أهل مصر، والأخبار من أهل العراق) .
وفي رواية أخرى نرى توزيعًا جغرافيًّا آخر: (دعامة أمتي عصب اليمن، وأبدال الشام وهم أربعون) .
ثم يجمع أحمد بن أبي الحواري بين هذه الروايات فيقول: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: (الأبدال بالشام، والنجباء بمصر، والعصب باليمن، والأخيار بالعراق) .
ثم تعقب شيخ الإسلام الشوكاني هذه الأحاديث في كتابه (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) ، وكذلك الألباني في (سلسلة الأحاديث الضعيفة) ، وفي (ضعيف الجامع الصغير) ، وغيرهما من العلماء الذين أثبتوا ضعف هذه الآثار، وسنورد فيما يلي كل حديث من هذه الأحاديث ودرجتها، ثم نتتبع رجاله ونظهر علته، وننقل أقوال علماء الحديث عن كل منها، حتى يعرف الصوفية مستوى أدلتهم التي تقوم عليها عقيدتهم عن مشايخهم:
1 -حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنه: (خيار أمتي في كل قرن خمسمائة، فالأبدال أربعون، فلا الخمسمائة ينقصون، ولا الأربعون، كلما مات رجل أبدل الله من الخمسمائة مكانه، وأدخل من الأربعين مكانه) .