فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجيب على هذه الاستفاءات فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة:
نشكر القراء الكرام على ما أولونا من حسن الظن وتمام الثقة فيما يستفتون في أمور دينهم، ونحمد الله تعالى على أن دعوة التوحيد الخالص، وجدت صدورًا خصبة استنارت بنور الإيمان الصحيح، فميزوا بين الحق والباطل، وقد لاحظنا ذلك من تراكم الأسئلة على المجلة، مما اضطرنا إلى الإجابة على سؤال واحد، لكل قارئ كريم، على أن يكون السؤال مما يستفيد منه جمهور القراء، حسب ما يتسع له نطاق المجلة والله المستعان.
يسأل القارئ / السيد عبد الهادي محمد عيد - فيقول: - هل يوجد فرق بين التنجيم والفلك؟ وما حكم تصديق ما ينشر باسم حظك اليوم في الصحف؟
الجواب: مستعينين بالله: التنجيم: ادعاء شخص دجال معرفة الغيب الذي هو حق الله وحده، لأن الله تعالى يقول: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) والغيب هو ما يغيب عن الحس والإدراك وما لا يشاهد.
وطرق المنجم في التنجيم كثيرة لا تنطلي إلا على السذّج من الناس، أو الجاهل بأمر دينه، كضرب الرمل، أو الودع، أو ورق اللعب أو الحصى أو حبات الفول. وهو يحفظ كلمات يموّه بها على الناس. وقد يدعي أنه صديق للجن ليطعلوه على الغيب. وكل ذلك دجل وشعوذة، والله تعالى يسد هذا الباب بقوله الكريم: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) فهل المنجم أو العراف أو الكاهن من رسل الله الذين قد يطلعهم على بعض الغيب ليقرّ الناس برسالتهم؟
إن المنجم حكمه في الشرع أن يتولى الحاكم الإسلامي قتله بالسيف بعد أن يستتاب. فإذا لم يتب أو اتخذ التنجيم أو العرافة أو الكهانة حرفةً له وجب إراحة الناس من شره.