فهرس الكتاب

الصفحة 5735 من 18318

أما من أتي عرافًا أو كاهنًا أو منجمًا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافًا أو كاهنًا أو منجمًا فسأله وصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد لأن الله يقول: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) رواه أحمد والحاكم من حديث أبي هريرة.

وروى مسلم وأحمد بن حنبل عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرافًا فسأله عن شئ ولم يصدقه، لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) .

فالقرآن والسنة يحرمان على السائل والمسئول الخوض في أمور الغيب، ولكن كفر المسئول أشد نكرًا من كفر السائل، ولذا استحق القتل إذا لم يتب.

ويدخل في هذا التحريم كل من زاول التنجيم أو العرافة في الجرائد باسم (حظك اليوم) . ومن يقرأ ذلك ويصدق فقد وقع في الكفر والتوبة تكفر ذلك بشرط عدم العودة إليها. والمسلم يجب أن يستبرئ لدينه فلا يخضع للقول الكاذب. أما الفلك: فهو علم حسابي يستحل مزاولته فيما هو حق لمعرفة عدد السنين والحساب، ومعرفة أوقات الصلاة صيفًا وشتاء، فإن استعمل في الباطل كان حرامًا.

ويسأل القارئ / محمد عبد العال - من بولين / كفر الدوار بحيرة عن معنى قوله تعالى: (أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) وهل هناك فرق بين هذه الآيات وبين قوله تعالى: (أَئِنَّا لَمَدِينُون) ؟

الجواب: - هذه الآيات الكريمة، تصور لنا تكذيب المشركين بيوم البعث، فهم يستبعدون على الله تعالى أن يعيد خلق الإنسان من الرفات والعظام النخرة. والرفات هو التراب. فكأنهم يقولون: محال على الله أن يعيدنا يوم القيامة بعد ما بلينا وصرنا عدمًا لا نذكر.

وقوله تعالى في سورة الصافات حكاية عن المكذبين (أَئِنَّا لَمَدِينُون) ؟ لمحاسبون؟ وقال ابن عباس (أئنا لمجزيون بأعمالنا) وكل ذلك في مقام استبعادهم الحساب والبعث يوم القيامة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت