بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه:
السُّنَّة والتراث
بين التجديد والتبديد!
(ومؤلف الإسرائيليات) يحاول إلغاء السُّنَّة والتراث معا، بدعوى التطور والتحرر والتجديد، وما إليها من ألفاظ براقة خلابة خادعة، فتن بها كثير من كتّاب هذا العصر ومؤلفيه.
ولسنا نمانع في استعمال هذه الالفاظ، وإنما نطالب بضرورة التأني والتثبت في (تحديد مفهومها) حتى تكون واضحة الهدف، بينة الدلالة .. وحتى لا تكون أداة هدم لأركان الدين، في أيدي العابثين!
إن استعمال هذه الألفاظ البراقة بلا روية، وإطلاق هذه الدعاوى العريضة بلا برهان، هو الذي أوقع (كاتب الإسرائيليات) فيما وقع فيه من إسراف وانحراف، وجعله يتورط في بحث أمور علمية ليس من رجالها، ولا من أهلها ..
ونعود إلى ما قال .. ونعوذ بالله من شر ما قال ..
كتب يقول في صفحة 12 من كتابه:
[فإنه - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - لم يأمرهم بتدوين شيء اسمه الحديث، خشية أن يصبح (كتاب الحديث) في مكانه المنازع لكتاب الله بعد مضي السنين، وتعاقب الزمن] .
وهو يقول في صفحة 5:
[إن كل ما يأتينا من أخبار منسوبة إلى النبي وليس لها سند قرآني، إنما هي من وحي الخيال الخرافي الشارد، أو الكيد الإسرائيلي اللعين، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صاحب الساحة البريئة من تلك الأخبار، لأنه لا يستطيع أن يضيف إلى كتاب الله شيئًا من عنده، بعد أن ضرب الله للناس فيه من كل مثل، وأكد تمامه بقوله: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) ] . (عبارة(صلى الله عليه وسلم) كتبناها من عندنا، وإلا فإن كاتب الإسرائيليات يصر على أن يكتب بدلها الحرف (ص) اختصارًا، مع أن كتابه قد بلغت صفحاته (484) صفحة، ملئت بالكلام الفارغ)!!
وهو يحدد هدفه من إخراج كتابه، على هذا النحو، فيقول في صفحة 4: