الصوفية في الميزان
بقلم الشيخ أحمد مكين أحمد
عضو الجماعة بالسوادن
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن (الصوفية) وموقعها في الدين الإسلامي وعندما نبدأ الحديث عنها بالبحث عن استدلال على اسمها فلن نصل إلى حقيقة .. فالصوفية أنفسهم مختلفون في ذلك .. فمنهم من يرجع الاسم إلى (الصفاء) وإن كان كذلك لكان أولى أن تسمى (بالصفائية) .. ومنهم من يرجعه إلى (الصوف) .. لباس شيوخهم ورهبانهم كما ادعوا .. وإن كان كذلك .. فما أيأسهم فهناك من الكائنات من اكتسى خلقة بالصوف .. بل إن الخرفان مصدر الصوف أحق أن توصف بالتدين إن كان الأمر متعلقا بالكساء .. هذا عن الاسم .. ولينظر معي القارئ الكريم إلى مظهرهم العام وتحبيذهم لبس المرقعات من الثياب الخشنة والدعوة إلى نبذ الطيبات من الطعام (ولو أن هذا في ظاهر الأمر يخدع به الشيوخ اتباعهم بينما يرفلون هم- أي الشيوخ الكبار- في حلل الحرير والطيبات من الطعام واكتناز الأموال) .. فهل من دعوة الإسلام نبذ الزينة والطيبات من الطعام والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم في سورة الأعراف:
(قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) صدق الله العظيم وفي آية أخرى من نفس السورة (يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) .. فأين الصوفية من هذه الآيات البينات ..